عبد الملك الثعالبي النيسابوري

367

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فامنن علينا بالبدار ، فإنّما * أعمار أوقات السرور قصار « 1 » وله من نتفة [ من البسيط ] : عرّج عليّ فما في رونقي رنق * لمن أصافي ، ولا في خلتي خلل « 2 » وله من أخرى [ من البسيط ] : ولا أصالح أنسي بعد فرقتكم * حتى يصافح كفّ اللامس القمرا ولا أملّ مدى الأيام ذكركم * حتى يملّ نسيم الروضة السحرا وله [ من المنسرح ] : إن لم تكن نيّتي مصوّرة * ولم تكن واثقا بناجيتي « 3 » فسل ثنائي فإنّه علن * تشهد على نيّتي علانيتي وله [ من الكامل ] : قل للذي يرجو ثبات مودتي * ودوام ما أعطيه من إخلاصي أيدوم إخلاص بغير مودّة * كلّا ومنزل سورة الاخلاص « 4 » وله [ من المتقارب ] : فهمت كتابك يا سيدي * فهمت ولا عجب أن أهيما وذاك لأنّي تأملت منه درّا * نطيما وبرّا عظيما وصادفته صدفا للعلو * م ضمّن منها البديع اليتيما

--> ( 1 ) البدار : أكياس توضع فيها الدراهم . ( 2 ) الرّنق : الكدر . ( 3 ) الناجية : ما أسرّ له من عواطف قلبه . ( 4 ) سورة الإخلاص « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ » .